الكتبي

434

فوات الوفيات

هو السلطان وزين الدين كتبغا هو النائب والشجاعي وزيرا واستقر الأمر على ذلك سنة ثم تسلطن كتبغا وتسمى بالعادل وخطب له بمصر والشام وزينت له البلاد ثم تسلطن لاجين وتسمى بالملك المنصور وقتل في سنة ثمان وتسعين فحلفوا الأمراء للملك الناصر وأحضروه من الكرك وهذه سلطنته الثانية وعمره يومئذ خمس عشرة سنة فأقام إلى سنة ثمان وسبعمائة وذهب إلى الكرك متبرما من سلار والجاشنكير وحجرهم عليه ومنعهم له من التصرف وأعرض عن مصر فوثب الجاشنكير على السلطنة وتسلطن وفي سنة تسع وسبعمائة خرج السلطان من الكرك وطلب دمشق ودخل من باب السر إلى قلعة دمشق وجاء الخبر بنزول الجاشنكير عن الملك وهروبه وهروب سلار ورحل الملك الناصر طالبا مصر فدخلها فلما استقر بها وهي سلطنته الثالثة ومد السماط قبض على اثنين وثلاثين أميرا وأمر غيرهم وصفا له الوقت إلى حين وفاته رحمه الله تعالى ( ( 494 - الحافظ ابن النجار ) ) محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن الحافظ الكبير محب الدين بن النجار البغدادي صاحب التاريخ ولد في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة سمع الحديث من ابن كليب وابن الجوزي وأصحاب ابن الحصين وجماعة وله الرحلة الواسعة إلى الشام ومصر والحجاز وأصبهان وخراسان ومرو وهراة ونيسابور وسمع الكثير وحصل الأصول والمسانيد وصنف التاريخ الذي ذيل به على تاريخ الخطيب واستدرك فيه على الخطيب فجاء في ثلاثين مجلدا دل على تبحره في هذا الشأن وسعة حفظه وكان إماما ثقة حجة مقرئا مجودا حسن المحاضرة كيسا متواضعا اشتملت